Skip to main content
العلاج النفسي2026 · مقال توعوي

الاستماع... بعمق

في ثقافة الحلول السريعة، يُفهم الاستماع على أنه الفراغ بين كلمتين نتأهب فيهما لردّنا. أما في العلاج النفسي التحليلي، فالاستماع هو العلاج نفسه بمعناه الأعمق: إتاحة مساحة يصبح فيها ما لم يُقَل قابلًا للقول.

ما الذي نستمع إليه؟

  • نستمع إلى الكلمات، وإلى ما بين الكلمات: التردد، والتكرار، وما يُدار حوله الحديث.
  • نستمع إلى المشاعر التي لا يستطيع المتحدث تسميتها بعد — وتظهر أحيانًا في جسده وحكيه لأمثال الآخرين.
  • نستمع أيضًا إلى أنفسنا كمستمعين: ماذا أثار فينا الحديث؟ هذه الذاتية ليست عائقًا بل أداة عمل تُستخدم بانضباط.

وليس الأمر خاصًا بالعيادة

الاستماع العمق مهارة إنسانية قبل أن تكون مهنية: مع طفلنا، ووالدينا، وزميلنا. كلما استمعنا لفهم لا لردّ، قلّت الحاجة إلى أن يصرخ الآخر ليُسمَع. وفي زمن الصفات السطحية والردود الجاهزة، يصبح الاستماع العمق أحد أنبل صور الاحترام: أن أمنحك مساحة كي تصير نفسك كلامًا يمكن أن يُسمع.

هذا المحتوى تعليمي ولا يُغني عن استشارة مختص. للاستشارة الطبية، يرجى الإحالة عبر مستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام أو التواصل مع مجمع التجديد والتحفيز الطبي.

لنتواصل

تابع كتاباتي وحلقات پودكاست لين ومنشوراتي العلمية — أو تواصل عبر صفحة التواصل في موقعي للاستفسارات العلمية والمهنية.

© 2026 د. ياسر الدباغ

الدمام، المملكة العربية السعودية